الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧١يكفر بالإصرار عليه إذا فعل ذلك مجاهلة أو التهاون فإن تاب وإلا كفر بإصراره وامتناع التوبة والكبائر ما قلت وقد يكون شيئاً من الكبائر له العذاب في الآخرة وليس له حد في الدنيا.
ومن غيره قال قد قيل أن ذلك لا يسعه إن يأتيه على الجهل ولا غير
بن
ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم وجدنا هذا من إملاء أبي عبد الله محمد روح رحمه الله قال: أعلم أن العباد إنما خلقوا للابتلاء لينظر أيهم أحسن عملاً ثم أنهم أسكنوا دار البلاء وحكم عليهم وعلى دارهم بالفناء ثم حكم عليهم بنشأة أخرى ويعث إلى يوم الفصل والقضاء ليكون كل منهم يجزي بما يسعى. قال الله عز وجل: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى ثم يجزيه الجزاء الأوفى، وأن إلى ربك المنتهى) (1) إلى ما يحكم به على عباده بفضله وعدله من ثواب أو عقاب ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى (2). فالمحسن من عباد الله من ختم له بالتوبة ومات تائباً، والمسيء من عباد الله من ختم عمره بالإصرار ولو على مثقال ذرة فالمسيء يوم القيامة لا يقبل الله منه حسنة ولا ثواب له عليها إلى يوم القيامة إذا كان في حكم الله أن حسنات المصر محبوطة والمحسن التائب ولا يؤاخذه الله يوم القيامة بسيئة كانت منه في الدنيا إذ كان في حكم الله أن التائب سيئة مغفورة وحسناته مشكورة والجنة له عند ربه مذخورة فكل وعيد في القرآن فإنما هو خاص للمصرين
1 - سورة النجم 39 - 43.
-
- سورة النجم آية 31.
-
-