الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٢

ممن عمل تلك السيئة التي ثبت عليها لأهلها ذلك الوعيد، كذلك كل وعيد

لى

في السنة والآثار إنما هو خاص على المصرين ممن ترك تلك المنزلة التي تثبت أهلها ذلك الوعيد كذلك كل وعيد في القرآن وعده الله أحداً على عمل صالح فإنما هو خاص للتائب الذي ختم بالتوبة ولو كانت الحسنات يجزى بها كل من عمل بها لوجب لليهود والنصارى الثواب بإقرارهم بأن موسى رسول الله وكذلك عيسى إذا أقرت به النصارى صلى الله عليهما وعلى جميع الأنبياء. كذلك إقرارهم بالتوراة والإنجيل كذلك صدقاتهم على المساكين، فكل ذلك من الحسنات ولكن الحسنات إنما هي لأهلها وإنما أهل الحسنات كل عبد تائب منيب كذلك السيئات إنما هي لأهلها وإنما جزا السيئات لأهلها، وإنما أهل السيئات من مات مصراً عليها غير تائب منيب. وقد قال الله عز وجل: ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب (1) يعني أمة محمد ص ولا أماني أهل الكتاب يعني الذين أوتوا من قبلهم من يعمل سوءاً يجزى به (2)، يعني من يعمل سوءاً

ممن يموت مصراً عليه يجزيه ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً. وقال: إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً (3). فإنما يضاعف مثقال ذرة من الحسنات فما سوى مثقال ذرة من السيئات لمن لقيه تائباً لا من لقيه مصراً على معصيته وما ربك بظلام للعبيد

1 - سورة النساء آية 123.

2 - سورة النساء آية 123.

- سورة النساء آية 40.

- 172 -