الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٥

ركب المعصية بجهل و لم يدن بها ولم يرد حجة الله.

ومن غير الكتاب. قال من نظر في هذا الكتاب: أراد بإتمام المسألة

لأنه ليس لها فائدة ولا جواب وذلك فيما ركب المعصية بجهل و لم يدن بها، ولم يرد الحجة إذا قامت عليه الله بعلمها واعتقد السؤال عما يلزمه الله من ذلك ولم يقدر على من يدله على ذلك يعلم منه ذلك أنه يدله على ذلك ممن تقوم عليه به الحجة الله فيما يضيع من فرائض الله، وارتكب من محارم الله فمتى وجد السبيل إلى الدلالة على ذلك استدل عليه بمن قدر عليه من الأدلة، فإذا كان اعتقاده هذا وكانت هذه نيته وهذا اعتقاده وإرادته وقد علم الله منه العجز عن علم ما يقيم به تلك الفريضة لعدم الدليل على ذلك فهذا سالم ما لم يدين بترك ما ضيع من فريضة أو باستحلال، ما ركب من حرمته أو يصر على ذلك ولا يتوب منه ومن إصراره على ذلك أن يدع اعتقاد السؤال عن ذلك الذي قد ركبه، بعينه لأنه متى ضيع اعتقاد السؤال ذلك بعينه إذ قد ركبه أو تركه على غير علم منه أن ركوبه له مباح أو تركه له، مباح فقد ترك اللازم له من ذلك وهلك وكذلك أن دان به هلك وكذلك أن ترك ولاية مسلم من أجل ذلك على غير اعتقاد السؤال عما يلزمه من ترك ولايته واعتقاده في ذلك أو يبرئ منه على غير اعتقاد السؤال عما يلزمه من براءة منه هلك بذلك، وكذلك إن ضيع اعتقاد السؤال عن ذلك بعينه هلك وكذلك إن صر عليه ولم يعتقد التوبة من ذلك بعينه إن كان مما يلزم منه التوبة إلى الله هلك في اعتقاده أن يتوب إلى الله من جميع ما يلزمه فيه التوبة في جملته علمه أو لم يعلمه، فإذا ركب شيئاً مما لا يسعه

عن

-180 -