الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧٦ركوبه ولم يعلم أنه حلال ركوبه فعليه اعتقاد التوبة إلى الله من ذلك إن كان يلزمه منه، التوبة وعليه اعتقاد السؤال منه حتى يعلم ما يلزمه فيه فيتوب منه بعينه على بصيرة ويؤديه بعينه على بصيرة، فإذا دان بالسؤال عن ذلك ودان بالتوبة مما لزمه في ذلك من التوبة إن كان يلزمه من ذلك التوبة، و لم يقصر في السؤال بعد وجوده للدليل على ما جهله من ذلك و لم يرد الحجة إذا قامت عليه الله في ذلك أو يبرئ من محق من أجل حقه ذلك بدين أو يقف عن عالم محق بدين أو برى من أجل ذلك فهذا سالم على هذه الصفة، فمتى ضيع شيئاً من هذه الخصال أو ارتكب شيئاً من هذه الخصال فهو غير سالم في ذلك، وهو بتضييعه وركوبه هالك فعلى هذا لهذا السلامة مع توفيق الله وهدايته إياه للتوكل عليه في ذلك والاعتصام به من جميع المهالك، فهذا ما فتح الله من بيان هذه المسألة والله الموفق للصواب.
يرجى
ومن غيره وذكرت عن أبي يزيد أنه قيل له ما تقول لو أن رجلاً لقي عالماً فقال له أن الأمر الذي كنت عليه أو أنت فيه حرام، فقال له الرجل: هل تعلم هاهنا أعلم منك، فقال: نعم، فقال رجل: أنا أترك هذا الحرام ولكن لا آخذه منك حتى أسأل من هو أعلم منك فلم يسأل الرجل حتى مات. قال أبو زيد مات مسلماً إذا كان في طلب السؤال وكان تائباً فمات
وهو مسلم.
-187 -