الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٧

بسم الله

الإمام عـ بد الملك بن حميد من هاشم بن غيلان: الرحمن الرحيم. سلام عليك فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأوصيك

ونفسي بتقوى الله، وطلب ما يخرج به من فتنة العلماء، التي أصبح فيها ثير من أهل الشقاء وأستعين بالله. أما بعد: عافاك الله أيها الإمام مما العاقبة منه سلامة في الدنيا والآخرة وإيانا برحمته فإني كتبت إليك والعاقبة حالنا والحمد لله كثيراً. نحب سلامتك ونسر بصلاحك وصلاح ما قسم لك، وما وفقك الله وأرشدك وأعزك ونصرك فنسأل الله لك ذلك لدنه فضلاً من منه ورحمة والله ذو الفضل العظيم. أعلم رحمك الله أنه كان قبلك من أئمة المسلمين أدركنا من أدركهم وأخبرنا عنهم أنه أول شيء ساروا به في الناس إذ علموهم دينهم، وأظهروا لهم نسب الإسلام وبينوا لهم ما أتوا مما أمر الله به من طاعته وما يتقون مما نهى الله عنه من معصيته ومن كان على الشكاك وغيرهم، لم يدعوهم

الله

الخوارج و

غير دين المسلمين أصناف من على ذلك حتى دخل الناس في الإسلام فمنهم من دخل في الإسلام، وعلى أيديهم وألسنتهم بالصدق منه والرغبة في دين المسلمين، ومنهم من قبل دين المسلمين تقية منه ولم يظهر للمسلمين منه إلا ذلك فلم يكن للمسلمين عليه سبيل، وكان حسابه على حتى أماتوا كل بدعة، وكل دين خلاف الإسلام وكانوا رحمة الله عليهم إذا بلغهم عن أحد أنه على غير دين المسلمين، أرسلوا إليه فعرضوا عنه دينهم فإن قبلة كان له ما لهم وعليه ما عليهم، وإن أبا إلا أن يظهر غير ما عليه دين المسلمين أمروه بالخروج من بلادهم فإن خرج تركوه وإن لم يخرج ولم يبت لم يقارروه على ذلك،

- 177 -