الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٨

وأكرهوه على قبول الإسلام فأحبى الله بهم الدين وأمات بهم البدع وأظهر بهم الحق وأطفأ بهم كل جور حتى مضوا عليه رحمة الله ورضوانه، فإنه بلغنا أن قوماً من القدرية (1) والمرجئة (2) بصحار قد أظهروا دينهم ودعوا

عمان

الناس إليه وقد كثروا المستجيبون لهم ثم قد صار بتوام (3) وغيرها من وقد يحق عليك أن تنكر ذلك عليهم، فإنا نخاف أن يعلوا أمرهم في سلطان المسلمين فأمر يزيد وأكتب إليه ألا يترك أهل البدع على إظهار بدعتهم حتى يطفئ الله الضلال والبعد وأكتب إليه رحمك الله يظهر الإنكار عليهم وترسل إلى كل من بلغه عنه شيء من ذلك فيعرض عليهم الإسلام، وتصف لهم الدين وآيات القدر، لعله أرادوا ثباتاً وتكفير أهل الضلال فإن قبلوا ذلك وإلا فحبس وعاقب، ومن بلغه عنه تمادي في ذلك حبسه وعاقبه وأطال

1 - القدرية: أكثر من فئة منهم من أنكر، القدر، وكذلك تسمى الجبرية المحتجون بالقدر قدرية واتجهت نحو المعتزلة فسميت القدرية المعتزلة عن الحق. انظر

الطحاوية شرح العقيدة الطحاوية ص 54 - 55، والفرق بين الفرق ص 44.

- المرجئة هم الذي يقولون بالإرجاء وهم أصناف:

أ- منهم قالوا بالإرجاء في الإيمان، وبالقدر على مذاهب القدرية فهم معدودون في القدرية والمرجئة، كأبي شمر المرجئ ومحمد بن شبيب البصري.

-

ب صنف قالوا بالإرجاء في الإيمان ومالوا إلى قول جهم في الأعمال والأكساب فهم من جملة الجهمية والمرجئة.

ج- صنف خالصة في الإرجاء من غير قدر وهم خمس فرق.

انظر الفرق بين الفرق لعبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي المتوفى 429 هـ - 1037 م. 3 - توام: تطلق على واحة البريمي وحتى الآن هناك مستشفى تابع للإمارات العربية باسم مستشفى توام.

- 178 -