الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧٩بسه أجبنا أن نعلمك ونكتب إليك بالذي بلغنا من ذلك، وضاقت به صدورنا فانظر في ذلك نظر الله إليك برحمته وإلينا والسلام عليك ورحمة
الله وبر
كاته وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيراً.
ومن خطبة عبد الله بن يحيى طالب الحق رحمه الله لما استولى على اليمن، أيها الناس أن نخيركم بين ثلاث خصال أيها شئتم فخذوا لأنفسكم: الله أمراء أخذ الخيار لنفسه، أما قائل بقولنا ودائن بالذي دنا حملته ببيته على أن يجاهد معه بنفسه فيكون له من الأجر ما لا فضلنا ومن قسم هذا النهي ما لا فضلنا أو قابل هذا القول قام في داره ودعا عليه بقبله ولسانه فعسى أن يكون أحسن منزلة أو ثالث كره قولنا فيخرج بأمان منا على أهله وماله وإلا فليقم في داره فيكف عنا يده ولسانه، فإن ظفرن كان ولم يعرض لنا بنفسه ولم نسفك دمه وإن قلنا كفى مئونتنا وعسى أن لا يعمر في كفره إلا قليلاً. ونحو هذا كان المختار بن عوف رحمه الله يقول على منبر رسول الله الله بالمدنية بعد وقعة قدير، الاختلاف اللفظ والزيادة فيه والنقصان إلا أن المعنى واحد فيما أحسب والله أعلم فتنظر فيه إن شاء الله.
وفي جواب لأبي المؤثر رحمه الله: إلينا وعن رجل لا يعرف الخمر رأى ولياً له يشرب شراباً لا يعرفه فنهاه عنه فقال أن هذا شراباً حلالاً فوقف هذا الذي رأي الشراب عن الذي شرب وقد استحل الشراب، الذي رآه يشرب وهـ خمر غير أن هذا الواقف لا يعرف الخمر هل يكون واسعاً له الوقوف عنه وهو مستحل أم يكون هالكاً حتى يبرأ حتى يبرأ منه. فأقول والله أعلم أن عين الخمر مجهولة وليس هي مما يستدل عليه إلا بقبول المعرفة لها على
- 179 -
-