الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

351

آخرون، طاهر، وكذلك سؤر الفأرة، فمن ذهب إلى تنجيس سوربهما ذهب إلى أن السنور سبع والفأر مثله. ومن ذهب إلى تطهيرهما قال إن الفأر من الهوام، وأنه وحشى، وأن البلوى به كثيرة، وبها لا يمكن الناس الامتناع من سؤره

و بعره.

وروى عن النبي الا الله أنه كان يصغى إلى السنور الإناء فيشرب، أى يميله إليها، وأنه قال الله إنه من الطوافين عليكم والطوافات، وقال بعض الفقهاء،

لأنه خصه بهذا من جملة السباع، فأدخله فى خبر عيال البيت والله أعلم.

مسألة:

وموت ما لم يكن له دم سائل فى الماء لا يفسده بدليل قول النبي ما في خبر سلمان الفارسي، كل شراب وقع فيه دابة ليس لها دم سائل فماتت فيه فهو الحلال

أكله وشربه والوضوء به

وكذلك روى عن إبراهيم النخعى أنه قال: كل شيء ليس له نفس سائلة

ثم ماتت في المساء لم ينجسه، أراد بالنفس الدم.

اتفق الناس أن موت ما يعيش فى الماء لا يفسد الماء بموته فيه، والأصل في

ذلك قول النبي: هو الطهور ماؤه الحل ميته.

مسألة:

وقد روى عن النبي الله أنه نهى عن أكل ذي ناب من السباع ومخلب

من الطير، وقد حكم بتنجيس سؤر هذا الطير كما حكم بتحريم أكل لحمه.