الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٨

وسطه أو أسفل من ذلك وإنما سمى القصيل الذي يعلف الدواب قصيلاً السرعة اقتصاله ورخاصة فقام رسول الله لا يحجر رداءه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم رفع يده إلى السماء فقال: «اللهم أسقنا غيثاً مغيثاً يرعاً مريعاً غدقاً طبقاً عجلاً غير رائث نافعاً غير ضار تملأ به الضرع وتنبت ه الزرع وتحيى به الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون» (1) فوالله مارد يده إلى نحره حتى ألقت السماء بأروقها وجادت بمطر كأفواه القرب وغزالى المزاد حتى جاء أهل البطانة يصيحون الغرق الغرق قال فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى السماء ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا قال: فانجاب السحاب وأحدق بالمدينة كالإكليل. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال الله در أبي طالب لو كان حياً قرت عيناه من ينشدنا شعره. فقال علي بن أبي طالب بأبي وأمى يا رسول الله لعلك تريد قوله:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه شمال اليتامى عصمة للأرامل يطوف به الهلال من آل هاشم فهم عنده في نعمة وفواصل

أبيات له.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما ذلك أردت، وفي نسخة نعم ذلك أردت يا أبا الحسن ثم نزل وكان ابن عمر كثيراً ما ينشد نعته هذا في مسجده، قوله صلى الله عليه وسلم من سمعه هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوله صلى الله عليه وسلم مريعاً والمريع من الكلأ

1 - دعاء الاستسقاء: انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول 210/ 6 رقم 4295 قال رواه مالك وأبو داود وابن ماجة وجزء منه رواه البخاري.

- 200 -

-