الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

353

لأنها لا توجد في موضع مفارقة له، وهى مقارنة له، ولما يقارنه من اللباس وغيره، وهى أيضا دموية غير مكتسبة مثل الضمج والبعوض المكتسب، ولأنه مفارق ابن آدم فهذا فرق ما بين الضمج والقمل، ليس ما أصله دما كمكتسب الدم، وعند

64

أصحابنا أن دمها وماءها نجس، وعند غيرهم، إلا أنه قال قليل لا حكم له، ورأى أصحابنا أقوى حجة، وتركت الشرح خوف اتساعه

ومن عيره - ورفع بعض أصحابنا أن دم القملة مجتلب غير أصلى، وأنها كالدماء المجتلبة، وأنه فرق ما بين المجتلب والأصلى فكل ما كان ذا عظم أو

عرق أو عصب قدمه أصلى وما سوى ذلك مجتلب.

رجع إلى الفصل الأول - ومن أخذها مما يلى رأسها لم تنجسه كان متوضئا أو غير متوضئ، قال أبو محمد، رضيه الله، إن ماتت فهى نجسة كانت في البدن أو فى الثوب. ولا يجوز للمصلى أن يصلى وهو يعلم أنها في ثوبه أو في بدنه ميتة. وإن ماتت في ثوب أفسدته، فإن صلى به مصل فعليه النقض.

وقال في كتاب الشرح، إنها لا تفسد إذا ماتت في ماء كثير، بئراً أو غيره

والله أعلم.

وقد اختلف في مس القملة، قال قوم تنقض، وقال قوم لا تنقض حتى يعلم أنه خرج منها شي في يده، فحينئذ تفسد عليه، ليلا كان أو نهارا. وأجمع العلماء على استعمال الثياب التي فيها القمل حتى يعلم موتها. وقيل إذا كانت القملة في الثوب ثم غمس في الماء وهى حية لم ينجس الثوب، وإذا طهر الثوب فقد طهرت (23 جامع ابن جعفر / 1)