الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٧عليه ذلك من حيث الوجوب. مسألة ومن لزمه ضمان للمسجد فسلمه إلى من يقوم بالمسجد ويلي أمره ثم تلف من يد المتولي للمسجد قبل أن يجعله في شيء من مرافق المسجد فقد برئ المسلم كما أن من سلم زكاته إلى الساعى والحاكم فتلفت فقد برئ بتسليمها إليهما.
يبيع
قال غيره: يخرج ذلك هذا عندي إذا كان المتولي للمسجد ثقة والله أعلم. وعن أبي الحواري ومن كان عليه لمسجد دراهم طيني نخل قد ضمنها، وللرجل حمارة أو عنده جذوع فأراد أن يصلح بها المسجد، والحمارة تحمل ـل التراب إلى المسجد فإنه يعجبني أن يستأجروا من عنده، أو من عند غيره عمار المسجد، وإن لم يكن بجوار المسجد ممن له فهم أو معرفة، فيعجبني أن نقدم فيه النية قبل العمل ويجعله في المسجد كما لغيره ويحسب عليه أجرة الحمارة أو الأجرة كما يستأجر غيره إن كان له مماليك. وقال أبو عبد من قال: هذه الأرض وقف للمسجد فلا تباع. وإن قال هذه للمسجد فإنها تباع كذلك النخل وغيرها في صلاح المسجد وإعماره. وقيل: إن أبا معاوية قال: إذا جعل الرجل شيئاً لصلاح المسجد فيجوز أن يشتري له منه القنديل والحصير، والدهن وإذا قال لعمارة المسجد فهو لعمارة المسجد نفسه لا يشتري منه شيء من هذه الصفات إلا أن يكون في صلاح المسجد. وقال أبو عبد الله رحمه الله ليس العمارة للمسجد وإنما هو لأهله، فيجوز أن يشتري منه الحصير والدهن والقنديل ونحوه للعمارة.
الله
- 219 -