الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٧

صدره وهو يصلي فليرده راكعاً كان أو ساجداً وإن سقط ثوبه من منكبه أو ظهره رده عليهما وإن ألقت الرياح ثوبه إلى الأرض فله أن يقعد فيأخذه فإن ألقته عن يمينه أو شماله أو أمامه قدر ذراع أو ذراعين فوق موضع

سجوده فقيل يسحب رجليه إذا مضى إليه، وخطى قدر خطوة وقيل خطوتين فإن ألقته خلفه فله أن خلفه غير أن يصفح بوجهه مدبراً

يرجع

من

بالقبلة، وكذلك إن منعته عن السجود وعوثة الأرض أو كان لا يتمكن في

الموضع الذي هو فيه من الصلاة فله أن يزحف إلى نحو المقدار الذي ذكرت فيصلي فيه، وهذا عمل للصلاة وإن لم يكن من الصلاة لأن الفقهاء قد أجازوا العمل القليل في الصلاة ما لم يخرج مما عليه الناس من أفعالهم في الصلاة نحو شد الإزار وتسوية الرد أو إماطة الأذى ومسح الحصى للسجود وتسوية الأرض لذلك، وقتل الهوام المؤذية في الصلاة والانتقال

من موضع إلى موضع قريب فهذا ونحوه جائز وإن تقدم المصلي خطوة أو خطوتين أو تأخر فجائز ويجوز للمصلي أن يصلي على ثوب ومن وقع عليه سقاط أو دني وهو يصلي فيخرجه ولا يقتله فإن قتله نقض. وأما البراغيث والبعوض والناخي فإن وقع عليه شيء فقتله في الصلاة فلا نقض عليه في صلاته ولا في قتله ولا دمه (1). وهكذا جاء الأثر. وإذا وقف في موضع سجود المصلي فله أن يعزله بيده فإن لم يفعل وسجد في موضع فهو أفضل. وللمصلي قتل كل دابة يخافها على نفسه، والمصلي إذا امتخط فخرج شيء من دم مع مخاطه فعن جابر بن زيد رحمه الله أنه قال لا بأس به فليتم صلاته، ومن وجد خشونة في حلقه فما دام يقدر على

1 - ما ذكره المصنف من أنواع الحشرات التي إذا قتلت من قبل المصلي لا تؤثر على صلاته ولا على طهارته. والله أعلم.

- 229 -