الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٣

بإزاره من غير أن يغسله ما لم يعلم أن ذلك البول مس إزاره والرجل إذا صلى متزراً على القميص أو صلت المرأة متزرة تحت القميص يريد أن بذلك الزين والخيلاء فصلاتهما فاسدة وإن كانا ناسيين فلا بأس بذلك. وقد مر قبل هذا إجازة ذلك والله أعلم. ومن انحل إزاره حتى جاوز رضفتيه في الصلاة فهي ناقصة إذا تركه وإن رفعه من حينه فلا بأس عليه.

مسألة في الرداء والصلاة جائزة بالرداء وليس هو كالإزار إذا كان رقيقاً. وقيل أن السيف رداء والعمامة. قيل تجوز أن يرتدي على قميصين أو جبة أو نحو ذلك من رأى في ثوبه دماً وليس معه غيره. ويخاف أن غسله فاتته الصلاة فليصلي به ولا يترك الصلاة تفوت إذا لم يقدر على غيره، وليس لأحد أن يصلي بثوب نجس وهو يجد غيره. وإن لم يمكنه إلا ثوب، وقيل: تجوز الصلاة بالسيف وإن كانت حليته ذهباً وهو رداء على القميص، ويجوز للرجل أن يرتدي على الأثواب نجس صلى به، ولا يصلي رياناً، إلا أن لا يجد غيره فإذا اغتسل ثوبه النجس لم يكن عليه بدل ما صلى به، ومن استعار ثوباً وصلى به صلوات كثيرة ثم قال له صاحب الثوب إنه نجس فإنه يقبل قوله في ثوبه في الوقت وبعد انقضاء الوقت ويبدل ما كان صلى به ثقة كان أو غير ثقة كان أو غير ثقة وقيل أن صدقة أبدل وإن لم يصدقه لم يبدل. وإذا كان ثوب طويل في بعضه نجاسة ففيه الاختلاف. وقال ابن محبوب فيما أظن ما أحب أن يصلي في بعضه الطاهر ولو كان النجس خلفه. ومن حضرته الصلاة ومعه ثوبان أحدهما له وهو نجس والآخر أمانة عنده وهو طاهر ففيه قولان قولاً يصلي بثوبه النجس ولا

- 245 -