الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٧

تحت حلقه من عمامته فإن صلى كذلك فصلاته جائزة ولا نقض فيها إلا أنه

قد خالف عمل المسلمين وهي شيمة أهل الذمة ولبسهم.

صفة اللبس

ومن اشتمل بذيل الثوب إلى أن غطى قدميه فقد قيل أن صلاته تفسد إذا أجازوا العقبين كالإزار الذي يجاوز العقب والله أعلم. فإن كان إزار ورداء غير أن الرداء أكثر فغمرة إلى أن غطاء قدميه فلا أعلم أن ذلك يفسد لأن ذلك الكبر الثوب وأنه لم يقدر على صرفه ولم يرد به خيلاء والله أعلم. وأحب أن يرفع الضرر منه. وعن أبي محمد في رجل صلى بثوب واحد أتزر ببعضه واشتمل ببعضه قال جائز. ويكره ذيل السروايل في الصلاة كما يكره ذيل الإزار. وقال أبو عبد الله والذي يراد من هذا الحديث أنه يكره إسبال السروايل كما كره إسبال الإزار. وقال أبو محمد لا يجوز للمصلي

النبي

أن يشتمل الصماء ومن صلى كذلك فسدت صلاته نهى النبي

عن

عنها

لباس الصماء في الصلاة فلما كانت الصلاة لا تقوم إلا بسترة منهي كانت الصلاة باطلة. والصماء هو أن يلتحف بثوبه عن يمينه وشماله حتى

يسترطر فيه وضم يداه على الأخرى ويصير كالمرتبط به. والصماء مأخوذ من الحجر الأصم الذي لا انصداع فيه وقال أيضاً الصماء أن يضم يذه مع ثوبه إلى صدره ومن صلى منكفساً ومرخيا كفاسة وطرتي ثوبه إلى الأرض إرسالاً فذلك مكروه وتلك تكفسيه اليهود أبدأنهم إذا صلوا مرخين ثيابهم. وإنما نهى النبي عن السدل لأن لا يتشبه بهم. ومن صلى وهو مشتمل

- 249 -