الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٩

قائم فعليه البدل وبالله التوفيق. قال أبو محمد أجمعوا أن من صلى وهو يرى أنه متوجه إلى القبلة ثم تبين له أنه كان صلى لغير القبلة لمانع منعه من غيره أو غيره أنه لا إعادة عليه في الوقت ولا في غير الوقت، وأجمعوا أنه لو صلى وهو يرى أن الوقت قد دخل ثم تبين له أنه صلى في غير الوقت، إن عليه أن يعيدها متى علم بذلك في الوقت وفي غير الوقت، وأجمعوا أن أول وقت الصلاة أفضل وأوفر على المصلي ثواباً. ومن جمع بين الصلاتين بالتكبير فكبر للأولى خمس تكبيرات في وقتها ثم ذهب عنه شدة الوجع وقدر أن يصلي قبل انقضاء وقت الأولى فلا أرى عليه إعادتها ولو بقى من وقتها شيء. وأما صلاة الآخرة فأرى عليه إعادتها إذا دخل وقتها بتمام ركوعها وسجودها إذا قدر على الصلاة، لأنه صلى هذه الآخرة في غير وقتها وهو في بلده وأما المسافر فجمعه تام ولا إعادة عليه إن ذهب عنه شدة جع لأن المسافر يجوز له الجمع في أول الوقت وآخره. ومن أصابه في الليل فخرج الدم فغسله وصلى فلما أصبح رأى الدم في الجرح فلا بدل عليه. ومن ابتلي بالتقطير في الصلاة إنه قد قطر فليمضي في صلاته فإذا أفرغ فإن رأى بللاً فليتوضأ وليعيد الصلاة، وإن لم ير شيئاً فلا شيء عليه وروى أن ابن عباس لما كف بصره قال له رجل أن يصبر سبعة أيام يصلي

الوجع

جرح

ذلك

على قفاه قيل فأرسل إلى عائشة وأبي هريرة وغيرهما يسألهم عن فقالوا له أرأيت إن مت في هذه السبعة أيام فكيف تلقى الله تعالى بصلاتك فيها فترك معالجة بصره ولم يعالجه وقال بعض قومنا يجزيه أن يصلي

مستلقياً وهو وهو قول جابر بن زيد رحمه الله وأصحاب الرأي.

- 251 -