الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

357 -

ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: يمسح رأسه وأذنيه، ولو ترك اسم الله عند وضوئه فقد ترك ما لا ينبغى له، ولا نبصر ذلك مما ينقض وضوءه.

ومن غيره - وقيل: من مضمض، فأجرى الماء على أسنانه ولم يولج إصبعه

أجزأه والاستنشاق يجزئ بالماء دون اليد.

فمن توضأ وسها عن الأذنين حتى صلى فيما نقول إن عليه إعادة.

ومن غيره - ويروى عن النبي الله، أنه قال: لا وضوء لمن لم يذكر

اسم الله على وضوئه (1). فمن ذكر

اسم

الله بقلبه على وضوئه وإرادته الله تبارك

و تعالى فقد ذكر اسمه، وهذا القول عنه عليه السلام تأكيد على النية عند الوضوء

والله أعلم.

ومن غيره - وأما ذكر اسم الله عند افتتاح الوضوء فقد جاء [به] التأكيد

والأمر، أحسبه عن النبي الله، و أنه كان يفعل ذلك، ويأمر:

4

به.

ومعى، أنه قد قيل في ترك ذلك على التعمد [أنه] ينقض الوضوء، وإذا كان ذلك على القصد إلى مخالفة السنة - لعله يخرج عن التعمد - إذا تعمد لترك ذلك، لأن ذكر اسم الله قد جاء في تأكيد أن يكون فاتحة لكل شيء من طاعة الله (3)، ولا نعلم شيئا من طاعة الله، ولا شيئاً من الأمور التي تضاف إلى أمر الطاعة

(1) رواه الترمذى عن رباح بن عبد الرحمن عن جدته عن أبيها سعيد بن زيد، ويروى

أيضا عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبي سعيد عن أبيه عن جده عن أم سلمة (2) جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: كل أمر لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع، رواه الرهاوى فى الأربعين عن أبي هريرة.