الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨---
358 -
وأمر الحلال مؤكدا فيه السنة عن النبي الله وذكر الله تبارك وتعالى، وهو أهل لذلك، وكل شيء لم يذكر فيه اسم الله ولا ذكر عليه اسم الله فلا يرجى له معنى صلاح، ولا يدرك له معنى نجاح ولا فلاح
وأحسب أنه قيل: قد أساء، ولا نقض عليه، أعنى في ترك اسم الله على
الوضوء.
وأحسب أنه يخرج معنا فساد وضوئه بترك الذكر لاسم الله، إذا لم يقصد لوضوئه الله على ما خوطب به من التعبد، فهو على ذلك الترك من ذكر اسم الله أى من ذكر الله في قصده إلى ذلك له، وهو حسن، إلا أنه قد يخرج العذر
في النسيان للقصد إلى ذلك مع تقدم النية به في جملة التعبد.
كتبت آخرها على ما بان لى، فينظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق
الحق والصواب، إن شاء الله.
ومن غيره ـ قال أبو زياد (1) فيمن توضأ ولم يقل، بسم الله، فمتى ما ذكر
قال، قال الله تعالى: (واذكرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيت (2)
رجع -
وإن قال إذا فرغ من وضوئه: اللهم اجعلنى من التوابين، واجعلني من من المتطهرين، واجعلنى من عبادك الصالحين فحسن، وذلك يستحب
(1) كذا في الأصل، ولعله ابن زياد، مروان، عالم عماني ونقيه.
(2) الآية مكية رقم 24 من سورة الكهف.