الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٦الآخر هذه الصدقة فليدفعها إليه ويدفع إليه هذه الثمرة، وإن كان مات المتصدق عليه من قبل أن يقبل هذه الصدقة فهي لورثته قلت فلا يدفعها إلى الفقراء. قال لا. قال أبو الحواري: إن كان أبو عبد الله قال هذا فقوله مقبول، إلا أنه لم يصح عندنا ذلك، ونقول: إذا لم يقبلها المتصدق عليه ولم يقبضها سلمها إلى غيره من الفقراء ومن غيره قال أبو سعيد قد قال بعض المسلمين أنه لا يجوز أن يعمل في المساجد شيئاً من أمور الدنيا ولو كان يريد بذلك الانتظار من الصلاة إلى الصلاة وقال من قال لا يمنع ذلك إذا كان يريد بقعوده إلى الصلاة لعمارة المسجد. ومن غيره وقد يروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه رأى امرأة متزينة وخارجة فلعله ضربها بالدرة على ما قيل، فقال تزينين وتزين لتفتنين المسلم ويطمع الذي في قلبه مرض أو نحو هذا على معنى قوله ومن غيره وسألت أبا سعيد رضية السلطان عن الجائر: هل لا يجوز لأحد أن يقبض عطيته، وهبته، وهذا السلطان يعرف بغصب أموال الناس. قال أنه قد قيل إذا كان معروفاً هذا السلطان أن
معي
الله
منهم في
هذا الذي في يده حرام وهذه الأنواع التي تكون منهم أو منها ولا يحتمل أن يكون في يده شيء من الحلال بوجه من الوجوه لم يجز هذا الحكم ولا في الجائز، وإن كان ظاهراً عليهم أحكام الحلال والحرام ويحتمل في ذلك الحلال والحرام ولم يعرف هذا الذي فضل من أيديهم بأحد هذه المعاني في الحلال والحرام ففي بعض أنه جائز حتى يعلمه حرامه وفي بعض أنه لا يجوز حتى يعلم طهارته. ومن غيره الحرام يتظاهر الاشتراك لما في يده من الحرام والحلال قلت له: فالماء الذي يكون في أيديهم ما يكون حكمه.
- 258 -