الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٧

غابا عن بعضهما بعض ولا يعرف هذا الآخر قال يجتهد في المسألة، فإذا عجز ذلك فرق أرش ذلك على الفقراء وكان هذا الأرش بمنزلة اللقط فإن عاد وقدر على صاحبه الذي له الأرش خير بين الأجر والغرم قائماً اختار كان له ذلك قيل له فإنهما لم يغنيا ولكن قد تغير منهما أرش الجارحة قال إذا تغير و لم يوقف على قياس الجرح حسبت دامية (1).

فكم أرش الدامية؟ قال عشرون ومائة درهم وسأل عن فلج كان يتساقى ثلاثة أواد ليلاً وثلاثة أواد نهاراً وأدرك على ذلك، ثم إن أهل الفلج أرادوا أن يتساقوه «آد» نهاراً و «آد» ليلاً لما رأوا في ذلك من المصلحة ولما لحقهم في المساقاة الأولى من المضرة هل يجوز ذلك. قال هكذا

ذلك من

إذا كان يعجبني المصلحة واتفق عليه جباة أهل الفلج لأن نظر المصلحة في مثل هذا

إلى الجباة قيل له فإذا كان هذا في الفلج مما يباع ويشترى وليس هذا هو من الرموم أو كان من الرموم فهو سواء قال معي: يجوز هذا في الذي يباع ويشترى وإذا كان من الرموم فهو عندي أقرب إلى النظر في المصلحة على

من

معي قوله وسئل ما على العبد أن يطلبه من المعاش. قال عندي إن كان معاش نفسه فعليه أن يطلب ما يحيى به نفسه ولو لم يجب عليه إذا فرضه فإذا أوجب عليه الفرائض كان عليه أن يطلب من المعاش ما يؤدي فرائضه إذا قدر على ذلك.

ومن غيره. وقال: إذا كان رم لقوم فحفر رجل منهم بئراً أو عمر فيه

1 - الدامية هي الجرح الذي يخرج دمه ولا يسيل فإن سال فهي الدامعة انظر المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي 228/ 1.

-

- 269 -