الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٨عمرانا فذلك لجميعهم ولهم أن يردوا عليه بقدر عناه، وإذا كان من غير أهله ففسل فيه فسلاً أو عمر فيه عمراناً وادعاه لنفسه فهو أولى به. قلت فإن لم يكن يدعيه على أهل الرم وهم يعلمون قال نعم. قيل هذا في الرم خاصة. وسئل عن رجل ادعت عليه زوجته الطلاق وأنكر الزوج وادعت بينة غائبة هل يحال بينه وبينها إلى أن تأتي ببينة. قال يضرب لها أجل على قدر ما يعلم أن يثبتها تقدم من البلاد التي هي فيها ويحال بينه وبينها إلى ذلك الأجل. سئل عن رجل ترك مالاً وهلك ولم يوجد له وإرث فادعى عليه رجل ديناً وهو غير متهم بغير شهود، قال لا أرى شيئاً أفضل من أن يقضى عنه، فإن فضل شيء كان للفقراء في رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم لينفقها على أهله فأنفق عليه عشرة من عنده قال يكون له العشرة بعشرته إذا أنفق عليهم عشرته ليأخذ عشرتهم.
مسألة
وسألت أبا الحسن رحمه الله عن الصبية اليتيمة. هل تأمر أمها
بختانها ومن يقوم بأمرها ويختنونها وهي صبية يتيمة قال: نعم. قلت فإن ماتت اليتيمة من ذلك هل يلزم من أمر بختانها ممن يقوم بأمرها شيء من ذلك، قال: لا. قلت أو ليس إنما الختان للنساء مكرمة وليس بواجب، قال: عم. ولكن يختنونها وليس عليهم في ذلك شيء. وعن يتيم لا مال له ففرض له الحاكم على وارثة فريضة فكان الوارث ينفق عليه بفريضته فلما بلغ اليتيم طلب الوارث إلى اليتيم ما كان ينفق عليه. قال أبو عبد الله: ليس له ذلك لأن ذلك كان حقاً لزمه إلا أن يكون لليتيم مالاً لم يعلم به الوارث في الوقت الذي كان يؤدي إليه فريضته فله أن يأخذ ما أدى. وقيل التقية
- 270 -