الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٩من
النار
للجار والصاحب جائزة يظهر إليه الجميل والدعاء حتى يرى أنك تحمد أمره ولو كنت لا تتولاه. والمعنى في ذلك لغيره وكل من يتولاه فلا يدعو له برضا الله ولا بمغفرته ولا بما يكون من ذلك بما يستوجب به من فعله دخول الجنة. وقيل لا يقال له حياك الله ولا رحب الله، فإن قال مرحباً بك فلا بأس. وكذلك إن دعا له بالعافية والحفظ والكرامة والرحمة في الدنيا فلا بأس فذلك جائز ما أولاه الله بني آدم في الدنيا جميعاً. آدم في الدنيا جميعاً. ومن كان في حد التقية جائز له أن يدعو لمن لا يتولاه بما يدعو به أهل الولاية ويعتقد المعنى لغيره. وكذلك قيل إذا عزا من لا يتولاه في معصية جاز أن يقول عظم الله أجرك وجبر مصيبتك والمعنى لغيره وإن قال له جبر الله مصيبتك فلا بأس أيضاً. وكذلك إن قال له عفاك الله من النار أو نجاك أو رحمك الله ويعني نار الدنيا فلا بأس. وعن رجل أخذ من رجل شيئاً وهو يرى أن ذلك الشيء لغيره وأنه عليه حرام وأصر عليه فلم يبت منه حتى مات ولم يعلم به الذي أخذه منه وكان الشيء الذي أخذه وهو له حلال أيكون هالكاً أم لا. فالذي عندنا أنه مات على نية السوء فالله أعلم به وهو على حاله الأول. وعن رجل تكون له الأمة يطأها فتلد له ثلاثة أولاد فيقر بولدين، ويقول: هذا الثالث ليس هو لى أما وطيت أمه بعد إذ ولدته فقال إذا أقر بالوطء لزمته الأولاد إلا أن يكون لها زوج أو لم يكن في ملكه وأما إذا كانت في ملكه فولدت هؤلاء الأولاد وأقر بالوطء لزمه الولد وعن رجل أقر بولد من جارية ولم يصدق الرجل إخوته وبنوه ثم مات الغلام هل يرثونه الذين أنكروه. فعلى ما وصفت فإن الغلام يثبت نسبه من أبيه ويرث أباه ويرث
- 271