الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٦فصل:
أهمية النوافل: روى والله أعلم أن الله تعالى قال: أيجب راعي غنم أو إبل حتى إذا أوى الليل عليه أيجدر أن أجعله كمن يبيت ساجداً قائماً وأنا الحكم العدل. وقيل أليس
يقول الله جل ثناؤه: كذب من يدعي محبتي وإذا جن الليل نام عني يحب خلوة حبيبه، أليس كل خليل يأنس إلى خليله ها أنا مطلع
کل
أحبابي إذا جنهم
موسي
الليل جعلت أبصارهم في قلوبهم، ومثلت نفسي بين أعينهم فخاطبوني على المشاهدة وكلموني على الحضور. قيل: قال: يا إلهي ما جزاء من قام بين يديك يصلي، قال: يا موسى أباهي به ملائكتي راكعاً وساجداً وقائماً ومن باهيت به ملائكتي لم أعذبه بالنار. عن عائشة قالت قال رسول الله: «من كانت له صلاة يصليها في الليل فنام عنها فإنما هي صدقة تصدق الله عليه بها وكتب له أجرها وقيل إذا عمل العبد في الليل طاعة أو معصية أصبح عليه علامتها» (1). وعنه: «من قام في ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم تمت قلبه يوم تموت القلوب» (2). قيل لبعض الزهاد ما تقول في صلاة الليل قال خف الله في النهار ونم بالليل، وسمع بعض الزهاد رجلاً يقول: أهلكهم الليل فقال بل أهلكتهم اليقظة.
1 - انظر الموطأ 117/ 1، في صلاة الليل أبو داود رقم 1314 في الصلاة، باب من نوى القيام فنام، والنسائي 257/ 3 في قيام الليل،257/ 3، النسائي باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام. 2 - أحاديث النصف من شعبان، يقول العلماء أحاديث لا تصح عن النبي، إن لم تكن موضوعة، والله أعلم.
- YVA-