الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٨

يجوز ذلك. فإذا كان ثقة مأموناً على ذلك في علمه وورعه وإلا فقد قيل لا يجوز أن يؤمر بالسؤال له الضفعاء الذين يقبلون قول الأمر في ذلك ويرون ذلك بمنزلة الدلالة والفتيا.

ومن غيره وسمعت أبا سعيد رحمه الله يقول ما من أمة تركت العمل حتى أحدث فيها الجدل حجت نفسها. وسأل عن قوم خرجوا بتجارة إلى أرض لا يأمنوا على أنفسهم فيها فقدموا على إخوان لهم يأمنون عندهم، قيل لهم هل لكم أن نجعل لكم جعلاً على أن تصحبونا وتدفعوا عنا من أراد ظلمنا وأخذ أموالنا أو قتالنا هل يصلح الجعل على هذا الوجه؟ قال: ما أحب ذلك وما يعجبني أن يفعل ذلك مسلم. قال أبو عبد الله رحمه الله: أن من قتل عبده فعليه العتق ومن قتل عبد غيره فلا عتق عليه. وقال أبو معاوية قد قال غير أبي عبد الله قتل عبده وعبد غيره فعليه عتق وعن أبي الحسن البسياني وعن رجل لم يسمح)

(1) قلبه

رقبة مؤمنة وبه أخذ. وعن أن يترك ابنه أو أبيه ففداه بنفسه يسعه ذلك أم لا؟ قال ليس له أن يظلم نفسه عن ظلم غيره ولا يظلم غيره عن ظالم نفسه إلا أن يأتي إنسان برأيه به فلا عليه. وعن من ألقى النار في أرضه ليحرق فيها قصب بر أو غيره فطمت النار فتناولت أموال الناس فأكلتها أو أصابت إنساناً ما يلزمه. قالت: إن عظمت في أرضه وتناولت أحداً بلهيبها لزمه ذلك وأما إن حملت الريح النار إلى مال غيره فتناولته لم يلزمه ما أخرجت الريح من النار من أرضه شيء، ورجل قال لآخر عليه له دين سلم ذلك الدين إلى زيد ثم مات الآمر

1 - في الأصل: لم يسبح، وأعتقد أنها خطأ.

- 280 -