الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٤معي
عندي. وسأل عن رجل كثير الشعر في بدنه وصدره وظهره ويديه ورجليه هل إذا تنور أن يحلق شعره كله أم إنما عليه أن يحلق موضع العانة وحدها، قال معي أنه قد قيل يؤمر بالتظهير من جميع ذلك، وأما ثبوت السنة المؤكدة وما جاء به الأثر من حلق موضع الفرجين وما أشبهها وما قرب منها. قلت له فما حد الفرجين في حلق العانة. قال أنه موضع الفرجين وما بينهما على ما أقبل إليهما من اللتين على الأنثيين من الرجل، وما جاء في الأثر أنه ينقض مسه الوضوء فهو عندي شبيه بالفرجين، فقد قيل بهذا كله أنه مما ينقض مسه الوضوء، وقد قال ما مس الذكر والاثنتين من الفخذين فهو ما ينقض الوضوء فإذا ثبت هذا أشبه عندي بحلق العانة.
ومن غيره. في المرأة؟ قلت له فتحلق صدرها إن كان فيه شعر قال هكذا عندي وقد قيل أن بلقيس أمرت بحلق ساقيها. وسألته عن رجل يكيل لأحد من حب له شيئاً قد باعه له، أو كان له عليه سلف وغيره فكان إذا أملأ المكوك ورفعه من إنائه إلى إناء المشتري وصاحب الحق سقط منه شيء لمن هو. قال هو للمشتري ومن هو مثله. وسألته عن رجل أعطى رجلاً حباً أو بصلاً يبذره بينهما فما أرى بذلك بأساً. وسألته عن الحريق إذا وقع في القرية أو في رحال السفر هل على الناس أن يخرجوا إلى ذلك بالإيجاب قال: لا يبين لي إلى وجوب ذلك على الإطلاق إلا بعد علم معنى الحريق أنه على وجه يجب تغييره ويكون على قدره من ذلك، ولا يخاف على نفسه ولا على ماله في مصيبة إلى ذلك فإن ذلك عندي ضرباً من النكير على هذا الوجه ممن قدر على النكير بعد الثبات لمعنى كان ذلك
- 286 -