الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٧من أجاز من الفقهاء لقطه من الفلج إذا حمله الماء. قال غيره: وقد قيل إنما يجوز ذلك للفقير. وسألت أبا المؤثر عما طرح الطير من التمر فأجاز لقطه وكذلك قالوا أن السدر مثل النخل. ومن غيره. ولو لا أن المباحات من أبواب الحلال حلال ما حلى المسلم أن يشتري ديناراً ولا درهماً لعله بعده في زماننا هذا في الأسواق أو مكتوب على سكته أسماء الجبابرة الذين يعرفون بغصب أموال الناس حراماً، لكن كل شيء أخذ من باب حلال فهو حلال حتى يعلم الذي أخذه من باب الحلال أنه حلال، أنه حرام أو صح ذلك عنده ببينة عدل أنه حرام ولو لا هذا الفضل واسع لأهل الإسلام لضاقت على الناس المكاسب في هذا الزمان. ومن غيره. مسألة أن المفاسلة إنما تثبت إذا اشترط الحياة إلى أجل معروف من السنين فيما حي من الفسل في ذلك الأجل ثبت على ما تشارطا عليه وإن لم يشترط الحياة إلى أجل معروف وإنما شرط الحياة فليس ذلك يثبت إلا أن يتراضيا على شيء. وإنما للفاسل عناه فيما حيى وفيما مات وليس ولاشيء له في الفسل، ولا في الأرض، إلا أن يتفقا على شيء. وقال محبوب رحمه الله وقد بلغنا أن النبي «أهدي إليه مسك فقسمه بين أصحابه ثم مسح يده التي كان فيها يعطى المسك بمسح به وجهه ورأسه قال يالك من ريح الجنة» (1). وسألته عن جل يقرض رجلاً دراهماً بوزن هل له أن يقبض منه روايجا عدداً قال لا إلا بوزن وسألت عن رجل طرح من أرضه إلى ساقية رجل وأرضه ولم ينكر المطروح عليه حتى مات فلما جاء ورثته طلبوا في ذلك هل يدروا حجتهم قال يدركون حجتهم ويرفع المطروح عن ساقيتهم. قلت له فإن
من
نفعة
1 - الحديث له شواهد من السنة في حب النبي إلى الطيب، ولم أعثر عليه بهذا النص.
- 289 -