الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٠الدين وجميع ماله من المال. وقال من قال يدخل في ذلك كل الشيء إلا الدين وقال من قال: إن اجتمع المقر في ذلك بحجة كانت له حجته وإن لم يحتج أو كان ميتاً دخل فيه ما كان له من مال من دين وغيره.
ومن غيره وعلى المرء أن يصل رحمه إلا أن يعلم أنه إذا وصله اشتد على رحمه دخوله عليه و کره ذلك فليس عليه أن يصله إلى منزله ولا يدخل منزله بذلك فقد قيل لا يلزم بما يكره ولكنه يصله بقلبه ويبلغه السلام وإن رجا أن يصله في غير منزله ويسر بذلك كان عليه ذلك في مخصوصات ما يجب عليه وقالوا ليس من حق الجار أن تكف عنه أذاك، ولكن من حق الجار أن تحتمل إذا آذاك و تستر عليه مساوئه وتنكر عليه فيما بينكما. وقد قيل عن النبي: يرفعه عن جبريل عليه السلام أنه قال لن يجد المؤمن طعم الإيمان ولا يكن مؤمناً حتى يصل من قطعه ويعفو عن من ظلمه ويطعم من حقره ويحسن إلى من أساء إليه» (1). وعن محمد بن
كان
محبوب رحمهما الله. قال قد قيل الجوار إلى أربعين بيتا من بيته، فإن فيما بين البيوت أرض براح مقدار ما يكون في تلك الأرض من البيوت وقد قيل أن الجوار بين البادية إذا قبس بعضهم من عند بعض النار. ورجل لهم
1 - أحاديث الحث على حسن الخلق وصلة الرحم والإحسان للجار كثيرة، منها: أ- «من أحب أن يبسط في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه» أخرجه البخاري. ب- «لا يدخل الجنة قاطع» متفق عليه. ج- صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزدن في الأعمار أحمد والبيهقي عن عائشة كنز العمال، صلة الرحم 256/ 3 رقم 6910.
-997 -