الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٨١

أرحام إذا انتسب من نفسه وعدتهم الذي لقيهم إلى الأب الخامس (1) وإذا انتسب من أحد والديه لقيهم إلى أربعة أباء قلت من أين ينتسب من نفسه أو من أحد والديه. فمعي أنه قد قيل ينتسب من نفسه، وقد قيل أربعة أباء غيره وقيل أربعة آبائه هو وقيل خمسة أباء غيره، فذلك صلة الأرحام. ولعل أكثر القول بالأربعة آباء ورجل. فقال له أرحام وهو يعرفهم بأسمائهم غير أنه لا يعرف أنهم ممن يجب عليه لهم الصلة، أم أرحام أعلى من الذي يجب لهم به الصلة في النسب، قلت: هل عليه صلتهم في هذا أم حتى يصح نسبهم؟ وهل عليه طلب معرفة ذلك والاجتهاد فيه أم لا. فمعي أنه لا يجب عليه ذلك في الواجب حتى يعلم ذلك ويصح وليس عليه عندي بحث عن ذلك لازماً، فإن فعل فضيلة حسن وإن وصل فيصله حسن والواجب حتى يجب ما به الصلة. يصح وعن رجل وجب عليه صلة رحم فخرج من منزلة إلى بعض الحوائج ولم ينو صلة وحوّل صلة رحمه في ذلك الوقت، فلما تباعد من منزله أو أقرب من منزل الرحم أراد وصوله وحول عنه لذلك قلت هل يجزيه تلك الصلة على هذه الصفة أم حتى ينوي الصلة من منزله فمعي: أنه يجزيه على حسب هذا ورجل له رحم أغتم ذلك بحق أو فرح بباطل قلت هل يجب عليه له صلة أم لا. فمعي أنه لا يجب عليه له مثل هذا صلة ولكن أحب أن لا يخفاه وأن يصله وينصحه ولا يغتم ولا يفرج بباطل وقد قيل هذا أوجب الصلة وينصح ويؤمر بتقوى الله، ولأنه أعظم مصيبة من جميع المصائب في دينه تدبر ما وصفت لك ولا تأخذه من قولي كله إلا ما وافق الحق والصواب. وأعرضه على المسلمين. وعن رجل أراد أن يصل رحمه فسمع في بيته منكر أو لم يطمع أنه

1 - الأصل خمسة أبا، والصحيح الأب الخامس.

- 297 -

-

—