الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٣ومن كتاب المشكل المنسوب إلى عبد الله بن مسلم:
(1)
إلى
الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصبا قوله: ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور (2) مثل ضربه الله لقلب المؤمن وما أودعه بالإيمان والقرآن من نوره فبدا، فقال: الله نور السموات والأرض، أي بنوره يهتدي من في السموات ومن في الأرض ثم قال مثل نوره كمشكاة قلب المؤمن كذلك قال المفسرون وكان أبي يعني
بن
قرأ الله أ الله نور السموات والأرض مثل نور المؤمن روي ذلك عبد الله ى ابن أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أنس عن أبي العالية كمشكاة
وهي الكوة غير النافذة فيها مصباح أي سراج المصباح في قنديل كأنه من شدة بياضه وتلألؤه كوكب دري يتوقد ذلك المصباح بزيت من شجرة لا شرقية: أي لا بارزة للشمس كل النهار ولا غربية ولا مستترة في ظل كل النهار، ولكنها شرقية غربية تضيؤها الشمس في بعض النهار، والظل في بعض النهار، فإذا كانت كذلك فهو انظر لها وأجود لحملها وأكثر لزيتها وأصفى لدهنها، يكاد زيتها تضيء و لم تسرج نار من شدة صفائه وتم الكلام. وفي نسخة ولو لم يسمه به من معنى نور المصباح على نور صفائه، لعله ثم ابتدى فقال: نور على نور.
لعله
من
ومن غيره. وقيل لا راءها الشمس من مشرق ولا مغرب وهو أهم ما يكون، وقيل ليست شجرة وإنما قوله: لا شرقية ولا غربية لا يهودية ولا
1 - سورة النور آية 35
2 - سورة النور آية 40.
- 299 -