الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٥أيجوز له أن ينضح منه ببيته أو يغسل منه ثوبه منه ويسح منزله؟ فأما غسل الثوب فجائز، وأما غير ذلك ففيه اختلاف، فقال من قال: لا يجوز لنضح البيت ولا سجاجة ولا الغيلة وقال من قال يجوز نضح البيت، ولا يجوز غير ذلك مما ذكرت وقال من قال أن ذلك جائز ما لم ينقصه وهو قول أبي القاسم رحمه الله. وفي امرأة لها من الرجال من لا يجوز له نكاحها مثل أخ من الرضاعة أو أب لزوجها أو. ربيبها هل لها أو عليها أن تستتر من هؤلاء أم ليس لها ذلك ولا عليها. فعلى ما وصفت فعندي البروز لهم، وليس لها أن تستتر عنهم لأنها قد أبيح لها ذلك والله أعلم.
أنه
يجوز لها
قال غيره: إذا كانوا مستترين لم يعجبني أن يلزمها أن تبرز لهم والله
من
أعلم. وما تقول في رجل مات وخلف مالاً وخلف ولداً فادعى أحد الناس هذا المال؟ فسلمه والولد إليه على وجه التصديق، وأخذ من المال بعضه وترك في يد الولد البعض على سبيل المضاربة فاتجر الولد وكان يسلم إليه من الربح والأصل ما يسلمه، ثم سأل الولد بعد ذلك المسلمين فلم يوجبوا عليه تصديقه إذا لم يوصى والده له بشيء، أيكون للولد المال الذي يسلمه إليه أولا وما يسلمه أيضاً من فائدة فيما رد إليه من المال الذي خلفه والده أم ليس له ذلك، فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل الذي خلف عليه والده هذا المال فادعى فيه المدعي أنه له فسلم إليه المال على وجه التصديق منه له بغير حكم يظن أن ذلك لازماً له، ثم سأل بعد ذلك فإذا هو لا يلزمه إلا ببينة عدل أو علم منه بذلك، فالذي عندي أن المال للولد الذي خلف عليه المال، إلا أن يعلم أن هذا المال لهذا المدعي أو يعلم أنه ليس له
--