الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٦وسلمه إليه بطيبة نفسه وهو يعلم أن ليس له فيه شيء، أعني المدعي وكل ما كان من غلة هذا المال فهو للولد إذا رجع في ذلك وما تولد من ربحه فهو له في حكم الظاهر، فإذا كان المدعي يعلم أن هذا المال له مع الله فما صار إليه منه على وجه السريرة فهو له وأمّا في الحكم فليس له فيه شيء وعليه أن يرد على الولد ماله وما تولد فيه من ربح، إلا أن تطيب نفس الولد للمدعي من بعد علمه أن المال له بشيء من هذا المال كله، فذلك جائز للمدعي. وعن رجل أقر عنده والده أن عليه لزيد جراب تمر فلما أن مات الوالد وصل زيد إلى الولد وقال له: أن على والده جرابي تمر فصدقه وسلم الولد إلى زيد جرابي تمر. وقد كان الوالد أقر له بجراب واخد فإن معه أن والده أقر لهذا الرجل بجراب تم ثم جاء صاحب صح الجراب فادعى عند الولد أن على والده له جرابي تمر وصدقه وسلم إليه جرابي تمر بتصديقه له ثم رجع عليه بعد ذلك في إحدى الجرابين وقال: إنما لك جراب واحد الذي أقر لك به والدي فليس له عليه رجعه وإن صدقه و لم يكن بعد سلم إليه شيئاً ثم رجع عليه في إحدى الجرابين، فقال: ليس لك إلا الجراب الذي أقر لك به والدي فله ذلك فيما معي والله أعلم. فإذا كان سلم إليه الجرابين وقبضهما وصار له ملكاً بتصديق الولد فقبض أحدهما وترك عنده الآخر ثم رجع عليه في الثاني فله الرجعة فيه، فإنه لم يلزمه في الحكم تسليمها إليه إلا بتصديقه وقد رجع عن تصديقه والله أعلم وسل عنها.
كان الولد
قد
وعن المنادي إذا أعطاه أحد شيئاً ينادي عليه، فقال له: ينادي عليه إن
- 302 -