الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩١عليه، وكان يتكلم فيها (1) فلما رأى أخوه هذا منه ذلك إلى عمته لعله حققه
من غير
أن يرى فاحشة بعينها ولكنه رأى ذلك ما يدل على التهمة فلم يتمالك، إلا إن أنكر عليه فهجره واتخذه عدواً ودام على ذلك، قلت: أيسع هذا أن يهجره على مثل ذلك ويمقته ولا يبالي به أو لحال الجوار، ولا جاء يكلمه ولا يسعه يهجره فعلى ما وصفت فلا يهجر أخاه، وجاره فيما يلزمه ويتزله متزلته ويقال ما كافينا من عصى الله فينا بمثل أن يطيع الله فيه ولإنهاء وده على معصيته يقدر على إنكارها عليه، وقال الله عز وجل فيما أخبر عن لقمان عليه السّلام يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك) (2) ولا يهوله في الله هجر أنه ولا يكافيه إلا بما يستحقه من عداوته بما يستحق وتؤدي من حقه ما يلزم ولا توفيق إلا بالله. قال النبي: أيها الناس إنكم في زمان هدية وإنكم على ظهر سفر والسير بكم سريع والليل والنهار يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد ويأتيان بكل وعيد فأعدوا الجهاز ليبعد المفاز، قال له المقداد الأسود (3) يا
بن
1 - في (ب): عنها.
سورة لقمان آية 17
3 - المقداد بن الأسود صاحب رسول الله، وأحد السابقين الأولين. وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة القضاعي الكندي البهراني، ويقال له المقداد بن الأسود لأنه ربي في حجر الأسود بن عبد يغوث … حدث عنه علي وابن مسعود وابن عباس، وجبير عن نفير، وابن أبي ليلى. عاش نحو
السبعين، توفي سنة 33 وصلى عليه عثمان بن عفان، وقبره بالبقيع رضي أعلام النبلاء 385/ 1 - 389 رقم 81.
عنه. انظر سير
الله
- 307 -