الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

رجع -

363

عن أبي عبد الله (1) فى من نسى مسح رأسه حتى جف وضوؤء، أن عليه إعادة الوضوء والصلاة - وفى نسخة - إن كان قدصلى، وإن كان شيء من وضوئه لم يجف فإنما عليه أن يمسح رأسه. وإن كان في لحيته ماء فأخذ منه ومسح رأسه أجزأه.

ومن غيره - قال محمد بن المسبح إن وجد الماء فهو أحب إلى من بلل لحينه وإن مسح المتوضى وجهه أو غيره من حدود الوضوء بثوب نظيف حتى

يبسه فلا أرى ذلك مما ينقض وضوءه.

وعن أبي سعيد يخرج فى قول أصحابنا كراهته في مسح مواضع الوضوء على التعمد له، وأكثر ذلك بالمنديل فى معنى قولهم، إن الوضوء نور وأثره يبقى في الجسد نورا، فلا يستحب إزالة ذلك، فإن أزاله بثوبه الذى يصلى فيه فهو أهون من المنديل في معنى الكراهية، وكل ذلك على الفضل لا على الحجر والله أعلم.

ومن غيره - وبلغنا عن معاذ بن جبل (2) رضى الله عنه أنه قال رأيت رسول الله يمسح وجهه بطرف ثوبه و آثار وضوئه

أحد

(1) هو العالم نبهان بن عثمان جد بي معمر من أهل سمد نزوى، وهو المعروف بالأعرج (2) معاذ بن جبل صحابى أنصارى من الخزرج، ويكنى أبا عبد الرحمن، وهو السبعين الذين شهد را بيعة العقبة من الأنصار، وقد آخى الرسول عليه الصلاة والسلام بينه وبين جعفر بن أبي طالب شهد بدرا، وحارب في اليرموك، وقد بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ليعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام ويقضى بينهم، ووكل إليه أمر قبض الصدقات من عمال اليمين، وقد توفى سنة 18 هـ في طاعون عمواس