الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٨

ديارهم فقال بعض لبعض: تعالوا حتى نتغيث بالله ونطلب إليه الفرج من هذا البلاء، قال فتطهروا وطهروا ثيابهم وصاموا وأخرجوا إلى السحر فصلوا ما شاء الله ثم ابتهلوا وناجوا فقالوا: يا رب أنك سلطت علينا هذا العدو الظالم الجبار وأنت أعلم به منا، فأوحى الله إليهم وينبغي أن يكون

أشد

وحي إلهام كذلك أفعل إذا غضبت على قوم سلطت عليهم من هو منهم فقالوا: يا رب فينا البريء والسقيم قال فأوحى الله إليهم أيكم البريء وأيكم السقيم أما عدوي قد بارزني بالعداوة وأما ساكت راضي غير مغير منکر، قال: فقالوا: يا رب فأنا قليل في كثير فأوحي الله إليهم أفجهلتم جلالي وقدرتي إني أنصر القليل على الكثير والوافاهم) إلى ثوابي وجنتي فعلموا أن الحجة قد قامت عليهم ودحضت حجتهم، قال: فقالوا يا رب تى متى هذا البلاء فأوحى الله إليهم إلى كذا وكذا. قال غيره ويوجد في حديث آخر أنهم قالوا يا رب سلطت علينا هذا الكافر ومن معه، ونحن أولاد أنبيائك ونحن على حال نعرفك وهم لا يعرفونك فأوحى إليهم تبارك وتعالى إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني. وفي حديث

آخر: «لآخذن مطيعكم بعاصيكم حتى لا أعصي علانية بين أظهركم». قال غيره: عندي أن ذلك إذا كانوا قادرين على الإنكار عليهم وأما إذا لم يقدروا على الإنكار فهم معذورون والله أعلم. لأني وجدت في الأثر من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أكثر ممن عمل به فلم يغيروه إلا أوشك أن الله بعقاب. ما من قوم يكون بين أظهرهم رجل يعمل بالمعاصي هم

يعمهـ

1 - هكذا في الأصل. وفي (ب) وأتو فاهم والصحيح وأتوا فهم.