الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١١السيرة. وقيل لما غابت الشمس في اليوم الذي كان عبد الله بن يحيى والقويسم بن عمرو قد دخلا للقتال فيه دخل بلج بن عقبة وأبرهة بن الصباح الحضرمي في عسكر القويسم وهم ثلاثون ألفاً يسيلان بعمر والسلمان الذي غدر بهم فصابا تحت لواء القويسم فصافحه بن عقبة قبض بلج بن عقبة على رأسه وضربه أبرهة ضربة أبانت عنقه وطار رأسه في يد بلج بن عقبة ثم ركضا برأسه حتى طرحاه بين يدي عبد الله بن يحيى فقطع سيف أبرهة إصبع بلج وأرينا في كتاب الجاحظ وهو يصف الخوارج فقال هم خير من
خلق الله أو قال هم خير من خلق الله على وجه الأرض، وهـ وهم شهداء
الله في
أرضه وحجته على عباده يتولون البعيد النسب على طاعة الله ويبرؤون من
القريب النسب على معصية الله كذلك كان رسول الله يقرب الأبعدين ويباعد الأقربين الله. الله. وقال لأصحابه إلا أن أوليائي المتقون ولا يأتي
وفي
الناس بالدين وتأتوني بالدنيا فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً. وقال الناس كلهم لأدم وآدم من تراب وأكرمكم عند الله أتقاكم. وقال ليردن الحوض على أقوام من أمتي فإذا عرفتم وعرفوني اختلجوا دوني فأقول الله أصحابي فيقال لا تدري ما أحدثوا بعدك فيقول فسحقاً وسحقاً (1) فهؤلاء السراة الصادقين بكتاب الله يستنون وبكتاب الله يأمرون وهم البقية وهم الرجبية يتق بهم وليهم وعددهم ويعرف صدق مذهبهم من لم يقل كقولهم. وإذا نابهم أمر في دينهم أو دنياهم لجأ إلى أماناتهم وشهاداتهم لأنهم يؤثرون على
1 - أخرجه البخاري 412/ 11 في الرقاق، باب الحوض، ومسلم رقم 2304 في الفضائل باب إثبات حوض نبينا
- 333 -