الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١٢الحق جميعاً ولا عدوا ولا يخافون في الله لومة لائم إن أذن لهم الله
عدوّهم لم يستحلوا منه إلا ما أحل الله لهم وإن لم يظهروا عدوهم فهم في كتمانهم وإيمانهم ولا يميلون إلى الدنيا وأهلها ولم يكرموا ذا مال لماله ولا سلطان لسلطانه كائناً ما كان تم كلامه وقيل من أظهر الزهد في القيام أو دعا إلى تجادل المسلمين فهو عاص لله وإنما جاز لهم هذا القعود لنقاوة تراب ديارهم ولغيبة بعضهم عن بعض ولقلة تعارفهم بعضهم ببعض ومن حرض على القيام ودعا إليه من وثق فهو ما لزمه ومن أظهر الزهد فيه ليخلع قلوب المسلمين ولا محالة إنه عاص لربه والله أعلم بهذا، فتعرض هذا على المسلمين وعلى كل مسلم أن يعتقد في نفسه أنه متى وجد قوماً يجب بمثلهم قتال الفئة الباغية أن يخرج معهم ليعينهم عليهم لأنهم هم مكلفون عند الاجتماع ووجوب بالسبيل بالآلة واجتماع الكلمة. وقال النبي الكلمة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم «بعثت بالسيف بين يدي الساعة» (1). وقال النبي ل «الخير في السيف والخير مع السيف والخير بالسيف (2) وقال بعض الصحابة أن الله داوى هذه الأمة بدواء بين السوط والسيف ويقال السيوف مفاتيح أبواب الجنة وغدوة ورواحة خير من الدنيا وما فيها ولكل طريق مختصر ومختصر طريق الجنة الجهاد في سبيل
- كنز العمال 286/ 4:قال: أخرجه أحمد والطبراني عن ابن عمر - رقم
10528
2 - أحاديث السيف منها: «الجنة تحت ظلال السيوف الحاكم في المستدرك «إن الجنة تحت ظلال السيوف مسلم والترمذي عن أبي موسى «عقوبة هذه الأمة بالسيف» الطبراني عن عقبة بن مالك وجع رزقي تحت ظل رمحي» كنز العمال
- 334 -
279/ 4، 286