الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١٨نفسه الجهاد أن يجاهد معهم وإنما فرض الجهاد من كان الإسلام على من فرضه على نفسه ويبايع الله عليه، وقال الله تعالى: (إلا تنفروا يعذبكم عذاباً
(2)
أليماً ويستبدل قوماً غيركم (1)، وقال: انفروا خفافاً وثقالاً) (2) لا فريضة
الله، لم يخرجوا لبناء المدائن ولا القصور ولا لغرس الأشجار ولا لحفر من الأنهار ولكن خرجوا مجاهدين في سبيل الله بدعوة ظاهرة وحجة مستوية ومعذرة وإبلاغ إلى من حارب الله ورسوله، لا يطلبون ملك الدنيا ولا الرغبة في البقاء إلا أن يظهرهم الله فيظهروا عدلاً ويعطوا حقاً ويحيوا ميتاً
الله
بكتاب الله وسنة نبيه، يرون البقاء انقص المنزلتين عندهم فجازاهم بأحسن ما عملوا وكان الله غفوراً رحيماً. فمن يقبل عن الله نصيحته ويبتغ طريقته بتصديق وعده وله، رشده، ومن يرد ذلك عليه استغشاشاً لرسوله واستخفافاً بحقه فلن يضيع إلا حظه ولن يضر إلا نفسه فاقبلوا عن الله أمره وخافوا تفلحون فقد لاحت الآيات وأبرزت البينات تم نسخ ما انتخبته من
سيرة أبي القاسم رحمه الله.
1 - التوبة آية 39
2 - التوبة آية 41.
- 340 -