الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣١٩ومن كتاب منير إلى الإمام غسان عبد الله رحمه الله: بن أتاني كتابك يحثني على الإقبال إليك في الأمر الذي عرفت قبل اليوم
ورغبة فيه وحرصي عليه للذي خرجوا فيه من القوة للدين وأهله والبركة والعذر مع الله والمسلمين من قصا والمناصحة لله والحجة على من شك أو ارتاب أو عرض إلى شيء من الباطل مع إظهار السنة وإطفاء
الله
دنا منهم
البدعة وسير الدين المعروف الذي أنزل الله الكتاب وأرسل به الرسول ومضى عليه أئمة المسلمين وقادتهم وخوارجهم وما أثروا بأعقابهم من الحسن الجميل الذي ربهم به في الدنيا والآخرة وأوجب لهم به الكرامة في الآخرة، وذلك الذي طلبوا لم يخرج من خرج منهم من إعراض الدنيا و باطلها ولا رضوا لأنفسهم بالوهن في الدين والتقصير عما رسما إليه أسلافهم من المبالغة في دين الله مناصحة به وعبرة للدين إذ ترك وسنة الدين وشرعة الدين واختلف الهوى وتفرقت بالناس السبل فألقى الله البصيرة في صدورهم فأبصروا من الحق ما جهل الناس، وعرفوا منه ما ترك الناس
الله
وحافظوا منه على ما ضيع الناس ولزموا منه ما ترك الناس لا يخافون في لومة لائم ولا يخشون الدوائر ولا ينظرون في عواقب أمور الدنيا، فشمرا القوم ولا يألون تنافساً وسياقاً إليه مع الذي وفوا الله به من البيعة التي استقر عليها أنفس هم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن وكيف لا يكون كذلك من باع. الله نفسه ينتظر حتفها صباحاً ومساءً ليس لهم في شيء من الأمور ولا لأحد من الناس دنت رحمه أو بعدت أو عظم خطره أو صغر أو ارتفع
- 341 -