الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

ومن غيره ـ قال أبو الحوارى عن أبي عبد الله لا تقض عليه في صلاته إلا

أن يكون جنبا، وعن أبى معاوية (1) لانقض عليه في صلاته ولو كان جنبا فإذا

نسى المضمضمة والاستنشاق حتى صلى- وفى نسخة ـ فلا إعادة عليه. وإن تركهما عامدا أعاد.

رجع - وإن لم يدخل المتوضئ أصبعه فى فيه أو منخريه متعمدا بذلك فلا بأس ولو كان جنبا.

قال بعض أهل الرأى من كان فى يده من حدود الوضوء أو غيره مما ينجس أنه إن توضأ حتى إذا وصل إليه غسله له غيره أو غسله بحجر أو غيره، ثم أتم وضوءه، ولم يمسه أنه لا بأس بذلك.

وقال غيره: بل يغسله، ثم يبتدئ الوضوء: وهذا الرأى أحب إلى، وبه نأخذ. وبلغنا أن بشير ا (2) لم يكن يرى بأسا أن يلبس الرجل الثوب وجسده رطب، وفيه جنابة يابسة - لعله - كان يذهب إلى أن اليابس يأخذ من الرطب، والرطب لا يأخذ من اليابس، وكره غيره ذلك، ورأى من كرهه أحب إلى، ومن كان في بدنه جروح لا يقدر على غسلها، وبوجهه مثل ذلك تيمم، وإن كان بيديه خاصة فإنه يغسل وجهه وذراعيه، ويمسح على يديه، قال: وإن كان إنما

هو جرح على كل ذراع وبوجهه مثل ذلك فإنه يتوضأ ويمسح على ذلك

(1) هو الفقيه العالم عزان بن الصقر من أعلم أهل زمانه، وهو من عقر نزوى (2) هو الفقيه بشير بن محمد بن محبوب أحمد العائلة الرحيلية.