الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١371 -
--
ولا يكون عليه أن ينظرها، كان ذلك في الليل أو في النهار؟ إذا كان الأغلب منه الرجيَّة (1) أنها لم يخرج منها دم فليس عليه أن ينظرها كان ذلك في الليل أو في النهار وإن كان الأغلب منه الخوف والتهمة أحببت له النظر، وتفقد أحوال وضوئه من حال التهم والريب إلى البراءة.
قلت له: فإن كان الأغلب أنه قد خرج الدم فتركها، ولم ينظرها وصلى، هل تتم صلاته؟
قال: أما فى الحكم فلا أحكم عليه بذلك إلا أن يستيقن بسيلان الدم ونحوه
مما لا يشك فيه، وأما الاحتياط فأحب أن يعيد صلاته.
ومن غيره - ومن علم رجلا كيف يتوضأ ولم ينوبه إلا التعليم، وأجرى هو الماء على موضع الوضوء. فقال من قال إنه يحفظه ويجزيه أن يصلى به لأن التعليم من البر والطاعة وقال من قال يعيد الوضوء ولا يصلى به.
قال محمد بن المسبح: من توضأ بالماء أجزأه للصلاة ولو لم ينو. ومن جامع الشيخ أبى الحسن (3) رحمه الله - قال أصحابنا في من نظر من أبدان النساء المحرمات عليه، ممن ليست بمحرم، وجهها وكفيها فلا بأس، وأما إذا نظر غير ذلك من النساء وأبدانهن على العمد [فقد] نقض وضوؤه، فأما ذوات المحارم فلا ينقض معهم نظره إلى شيء منهن إلا الفرج، والإماء لا ينقض النظر إلا الفرج ولا ينقض بدنها.
(1) أى يغلب على علمه
(2) العالم الشيخ أبو الحسن على بن محمد بن على من قرية بسيا من أعمال بهلى.