الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢-
وللمرأة أن تضع خمارها (1) عند عبدها إذا كان مأموناً، وقال من قال: تستر من عبدها رأسها، ولها أن تغسل ووليدها ينظر إلى جسدها ما لم ينظر
الفرج والدبر
ومن غيره - قال: وقد قيل، لا يجوز لها أن تنظر منها سوى زوجها من السرة إلى الركبة، فكل ذلك عورة منها على الجميع إلا زوجها، وعن المرأة تنظر من الرجل وهو غير ذى محرم منها خلاف السرة إلى الركبة تعمدا أو بشهوة، هل يحرم ذلك عليها؟ - فأما حرام فلا نقول إنها ركبت حراما، ولا ينبغى لها أن تملأ عينها من غير زوجها، ولا من غير ذي محرم منها، لشهوة أو لغير شهوة، إلا أن يكون لمعنى لابد من غير معصية.
وهل للرجل أن يبرز فخذيه للضيعة (3) فلا يجوز له ذلك إلا أن يكون مستترا
ولا يراه أحد إلا زوجته أو أمة يطؤهـ
وهذا ما سألت عنه محمد بن خالد (3) البدبدى: وما عندك؟ هل للمرأة أن تنظر من المرأة ما يجوز للرجل أن ينظر من الرجل؟ وكذلك، هل يجوز للرجل أن ينظر من ذوات محارمه من النساء ما فوق السرة ودون الركبة؟ فقد عرفت
أن في ذلك اختلافاً، والله أعلم، وعندى أن ذلك إذا لم يكن لشهرة.
(1) الخمار هو ما تستر به المرأة رأسها. وهو كل ما ستر شيئا، والخمرة اسم منه، وفى المثل، العوان لا تعلم الحمرة، يضرب للمجرب العارف.
(2) المراد أثناء العمل في الضيعة، أو في الخلاء
(3) عالم مشهور من أهل قرية بديد، وقد عاش بعد محمد بن جعفر صاحب الجامع.