الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

-

- 375 -

رجع -

قلت له: وكذلك إن كانت طوى تشرب منها الدواب ومن لا يتقى من النجاسة مثل الزنج والهند الذين مع هؤلاء الجند، وترد الكلاب والدجاج إلا أنه لا يبصر الكلاب تمس الطوى نفسها، فظن أنه لا يسعه أن يتوضأ من هذه الطوى فتيمم، وصلى، ما يلزمه في ذلك؟

مس

فعلى ما وصفت، فإن كان قد علم أنه هذه البئر شيء مما ينجسها متيمم وصلى، فقد أصاب الحق في ذلك إن شاء الله. وإن كان إنما ترك الوضوء من هذه البئر الموضع ما يتخوف مما يرى حولها مما يخاف أن ينجسها ولم يره مسها، وإنما ترك الوضوء منها هكذا، فليس معنا فى ذلك حفظ (1)، غير أنا عرفنا من قول الشيخ)، فى من لم يجد ماء إلا من عبد أو يقيم أو ما يسرقه ويتوضأ به أو لم يعرف لمن هو، فقال: يأخذ الماء على هذا السبيل كله، ويدين بما يلزمه في ذلك، ويتوضأ به ويصلى، فإن لم يفعل وتيمم وصلى، فعليه الإعادة ولا كفارة.

ووجدنا

ن جواب أبى الحوارى رحمه الله فى من أتى إلى بئر وعليها دلو، وليس معه أحد، فقال: يستقى ويتوضأ ويصلى ويدين بما يلزمه، وإن ترك الوضوء من أجل ما يخاف أن يلزمه فى ذلك وتيمم، وصلى مع البئر) فعليه البدل والكفارة.

(1) أى لا تحفظ في هذه المسألة جوابا عن أحد من المشايخ.

(2) إذا أطلق لفظ الشيخ فإن المراد به العالم الفقيه بشير بن المنذر النزواني، من بني نافع

أهل عقر نزوى

(3) كذا في الأصل. والمراد مع وجود الماء فى البئر.