الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦376
وتقول في مسألتك هذه على حسب هذين القولين، أنه إن كان رأى هذا
الرجل مس هذه البئر وما ينجسها عند المسلمين فتيمم وصلى وهو لا يعلم ذلك ينجسها
هذه
إلا على خوفه هو فهذا قد أصاب ولا بأس عليه، وإن رأى هذا الرجل مس البئر ما لا ينجسها عند المسلمين وهو يظن أن ذلك ينجسها فتيمم وصلى لذلك، فهذا سبيل ما قد قيل في هذين القولين، ويأخذ فى هذا بما هو ألطف، وعليه البدل والكفارة، وفى نسخة ولا كفارة، وإن هو صام عشرة أيام فحسن. وإن كان إنما ترك الصلاة من هذه البئر من أجل ما يقع فى نفسه أن هذه الدواب التي ذكرت مما تنجس أو لا تنجس، وهذه الهند والزنج) وما ذكرت كانوا بنجس عند المسلمين، أو لم يكونوا نجسا فترك هذا الوضوء من هذه البئر من أجل ما يقع في نفسه، أنه يخاف أن يكونوا قد مسوها فهذا ليس له في هذا عذر، ولا علة له في هذا، وعليه البدل والكفاره بالتغليظ، والله أعلم بالصواب.
وقال غيره: وكذلك يخرج فى قرية كلها أطوى عليها حبال للزجر ودلاء في وقت صيف، قد انقطع الزجر، وحضرت الصلاة، هل له أن يجر بدلو من لا يعرف ويستقى ويتوضأ ويشرب إذا كان به ظمأ؟ - فعلى ما وصفت، فإن هذا يستقى بهذه الدلاء ويتوضأ ويصلى ويشرب إذا كان به ظمأ، ويستحل أهلها إن قدر عليهم، فإن لم يقدر عليهم لم أر عليه بأسا. إذا لم يحدث فيها حدثا من قبله ينقطع الحبل أو ينخرق الدلو. وإن كان أصابها منه حدث فعليه أن يخرج إلى أهلها حتى يتخلص من ذلك الحدث، فإن لم يحدث فيها حدثا لم يكن ذلك عليه، وهذا إذا
(1) أى الهنود والزنوج.