الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩379
وعن أبى المؤثر رحمه الله عن من يبصر القبر وفيه الميت فلا ينقض وضوؤه
حتى يبصر الميت في القبر والثوب ممدود على القبر، فإن لم يبصر الميت لم ينقض
وضوؤه.
قال الحسن بن أحمد رحمه الله: يكره له ذلك بلا نقض والله أعلم. وعن متوضئ يريد أن يصلى، فيسأله الرجل عن مسألة من خلال المسائل، فقال له قولا لا يحفظه، فأصاب الحق، أيفسد وضوؤه؟ فلا يفسد إن شاء الله والكف عما لا يعلم أولى بالصواب والبين فى ذلك والتشديد سواء، ومن تورع عن الصغير تورع عن الكبير.
وقلت: أو يسأل عن شيء لا يحفظه وهو يحفظه شبهة أو شعبة من شعبه. فيقول فيه، أن يحفظه على الجهة فيصيب، أله فى ذلك أجر، أو الإمساك عن ذلك أفضل وأسلم؟ فأما من أصاب الحق على ما ذكرت فلا إثم عليه. وقد قيل: من قال بلا علم، إن أصاب الحق لم يؤجر و إن أخطأ أثم. وذكر أبو صالح المنازل بين جيفر (3) أنه قال فى الرجل يشرب الماء فيجده يطلع إلى فيه فلا يفسد عليه وضوؤه إذا طلع من حينه. قال أبو المؤثر ما خالط الجوف فهو مفسد. وما لم يصل إلى الجوف، وإنما هو من نقع فى الصدر إلى الحلق فلا يفسد
وسألته عمن يخرج القملة من ثوبه ويقتلها بحجر أو خشبة وهو متوضئ أينقض وضوؤه؟ قال: لا، إلا أن تخرج منها رطوبة فحينئذ ينتقض وضوؤه.
(1) أحد العلماء العمانيين من أهل نزوى، ويعده الشيخ السمائلي من مشاهير الطبقة الرابعة.