الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨١- 381 -
-
رجل كان في موضع، وماؤه قليل، واحتاج إلى الوضوء، فإن استنجى خاف أن يعجز عن وضوئه، وإن توضأ بقى الاستنجاء، فأيهما يفعل؟ قال يتوضأ
قال أبو عبد الله محمد من محبوب رحمه الله، أحب أن يستنجى بما معه من الماء، ويتيمم ويصلى إن شاء الله
وقال أبو محمد الفضل بن الحوارى قول أبي عبد الله أحب إلى، أولئك إنما
قالوا إلا أن الوضوء فريضة والاستنجاء سنة.
قال غيره: وذلك معى إذا كان الماء معه يكفيه للاستنجاء، وإن كان لا يكفيه
أعجبنى أن يتوضأ به والله أعلم، فينظر في ذلك.
وعن من ترك الاستنجاء بالماء في الوضوء، وزعم أنه من السنة، وقال إن لم أستنج فلا أبالى، هل يهلك بترك الاستنجاء بالماء؟
فهذا عندنا راغب عن سنة رسول الله الله و آثار الصالحين، وهو عندنا قد تعرض للهلاك، ولا ولاية له عندنا إلا أن يتوب.
ومن جامع الشيخ أبى الحسن، وقد جاء الحديث عن النبي الله أنه قال: ملعون من نظر عورة أخيه أو فرج أخيه، فأما نظر الفرج على العيد فقد وقع الانفاتى على تحريم ذلك بالكتاب والسنة، والاختلاف بينهم في العورة دون
الاطلاع، ويقال إن موسى بن أبى جابر أراد أن يولى محمد بن المعلى الإمامة فكرهها، وخاف على نفسه، واعتزل عن الناس فاختفى ذكره بين أترابه من حملة العلم العمانيين. حتى جهل أمره
ومقامه ومصيره ووقت موته.