الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦386 -
وإن كانت فرضا فتحتاج فى صحة وقوعها إلى نية أخرى إلى مالا نهاية له؟ أو عندكم أن الفرض لا يؤدى إلا بنية، وهذا خلف من القول، وإن قلتم إنها لا تحتاج في صحة النية إلى نية أخرى في صحة وقوعها فقد بطلت قاعدتكم، إن شرط الفرض والطاعة وجود النية معهما.
الجواب: إن الأمر بالنية عند إيقاع الطاعات وأداء المفترضات ابتداء. فإذا حضرت النية لذلك، وصح الفعل بها فلا تلزم للنية نية أخرى، لأنه لو لزم ذلك لبطل فعل الطاعة، اشتغالا بتجديد النية، وكان هذا مما لا ينتف منه إلى فعل الطاعة، وفى هذا إبطال العبادات وخروج الوقت للمفترضات، وهذا مالا يلزم في قول أحد، والله أعلم.
فصل
عن النبي: واعلموا أن أحب الوضوء إلى ما خفف، وأكرهه إلى ما تقل، وإتمام الوضوء إسباغه في مواضعه وخيار أمتى الذين يتوضأون بالماء القليل ـ لعله اليسير - فإن الوضوء يوزن وزنا. فما كان منه بتقدير وسنة رفع، وختم تحت العرش فلا يكسر إلى يوم القيامة، وما كان منه بإسراف وبدعة لم يرفع، وتوضأوا بالمد، واغتسلوا بالصاع.
-
قال المصنف: وجدت المدرطلين، والصاع ثمانية أرطال، فعلى هذا يجزئ
لمن عرف كيفية الغسل والوضوء وهداه الله إلى القنوع باليسير