الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

-- PAA--

يده (1)، قال المصنف: عرفت إذا لم يمس بيده نجاسة فلا غسل عليه والله أعلم.

رجع - الحجة في الاستنجاء ظاهر التنزيل، وهو ما أثبته [القرآن] من مدح أهل قباء في قول الله تعالى: «فِيه رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَرُوا واللهُ يُحِبُّ المطهرين (2)

الحجة في المضمضة والاستنشاق هو ما نقل عن النبي، من فعله مواظبا عليه، وأنه كان يبدأ بهما قبل الأعضاء، فهذه سنة، فقلت إلينا عنه عليه السلام

عملا منه في الليل والنهار.

الحجة في مسح الأذنين مستنبط من الإجماع، والفرض في الوضوء واحدة

والثلاث سنة.

واعلم أن لكل شيء مفتاحا ومفتاح الوضوء بسم الله، فإذا قال المتوضئ

بسم ا الله تطهر جسده كله، وإذا لم يسم لم يطهر إلا مامسه

مسألة:

قال أبو محمد رحمه الله في قول ابن جعفر، إنه قيل عن النبي في أمر الوضوء واحدة لمن قل ماؤه واثنتان لمن استعجل، وثلاث علمهن الوضوء: قال هذا خبر لم نعرفه في الرواية والنظر لا يوجبه والسنن تشهد بفساده - لأن في إثباته إيجاب فرض التحديد لذلك، وأن من قل ماؤه لا يجب أن يتجاز الواحدة،

(1) أخرجه الربيع وأبو مسلم وأبو داود عن أبي هريرة.

(2) الآية مدنية رقم 108 من سورة التوبة.