الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩389 -
وإن كان كل ما فى مائه فضل، لأن قليل الماء يقع على ما يغسل به ثلاث وأكثر، وقد يكون ما يقع عليه اسم قليل عند بعض كثير، ولو كان الخبر صحيحا لبين الرسول عليه السلام مقدار القليل والكثير، ولم يجهل الأمر بذلك، كما يبين عدد المفروض فى المسح من المسنون، وكان من استعجل لا تجزئه الواحدة، وإن زاد على الاثنين فهو مخالف، وأما قوله ثلاث علمهن الوضوء. قال لا أدرى ما أراد أنه واجب أو غير واجب، فى حال الاستعجال أو غير الاستعجال، وعند الأمن والخوف وكثرة الماء وقلته وغير ذلك والله أعلم بوجه مراده
ويستحب للمتوضئ أن يطرح على عاتقه ثوبا يرتدى به، وقال بعض الفقهاء
أحب أن يكون على عاتق المتوضئ في حال تطهيره ثوب أو خرقة، وهذا مما يستحبه الفقهاء والله أعلم
فصل
قيل للماء شيطان اسمه الولهان، يولع الإنسان به لكثرة استعمال الماء لغير الوضوء، واستعمال الشكوك مكروه ومتروك لأنه من عوارض الشيطان، ويقال كثرة الوضوء من الشيطان، لأن فى ذلك الأذى للإنسان والانقطاع عن طاعات الرحمن وربما أدى إلى تضييع الصلوات وذهاب الأوقات، وصد عن إيقاع العبادات.
ومن نسى جارحة من حدود وضوئه، ثم ذكرها بعد أن فرغ أعاد غسلها وحدها، لأنه مأمور بغسل كل عضو، فما أتى به سقط عنه فرضه، وما بقى عليه ففرضه باق عليه إلى أن يأتي