الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠مسألة:
ومن علم أن الوضوء واجب عليه أجزأه و لو لم يعلم فرضه من سنته، وكذلك الصلاة، إذا قال إنه يعلم أن الصلاة فريضة عليه إلا أنه لا يعلم فرائضها من سننها، وقال إن الله أوجب عليه هذه الصلاة، والعالم بذلك أفضل، وكذلك الزكاة إذا قال أيضا، إنها واجبة عليه.
ومن نعس وهو قاعد، فقال من قال ينتقض وضوؤه، وقال من قال إذا زالت مقعدته واسترخت عن موضع قعوده وهو ناعس انتقض وضوؤه. وقال من قال لا نقض عليه حتى يضع جنبه على الأرض أو غيرها مما ينام عليه ثم ينعس، فهذا ينقض وضوؤه، ورفع ذلك عن النبي الله، أنه اتكأ على يديه فنفس حتى غط، أى نخر، ثم قام إلى الصلاة، فقيل له: إنك نمست، فقال: لا نقض على من فعل ذلك حتى يضع جنبه على الأرض وينعس، وبذلك نأخذ. وكذلك لا نقض عليه إن نعس وهو راكع أو ساجد وأما من أغمى عليه حتى يتغير عقله وهو قاعد، فساعة ذهب عقله من ذلك انتقض وضوؤه. وقيل لا بأس في مس عظام المشركين اليابسة، فأما الرطبة فينتقض وضوءه من مسها، وكذلك من لمس الميتة من كل شيء، يابسة كانت أو رطبة، وكذلك الميت المشرك
ومن غيره ـ قال وقد قيل: إذا كانت العظام الفخرة لا لحم فيها ولا زوك (1) من الميتة فلا بأس بذلك، ولا ينقض، وقال من قال، إذا كانت الميتة يابسة
والرجل يابسة فلا نقض على وضوئه
(1) هو الدسم وادهن.