الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥395
ولا يستترن ولم يروا لهن ما لغيرهن من المستترات، ولا أحب على حال أن يتعمد إلى النظر إلى شيء منها، وإن تعمد النظر إلى امرأة عريانة مكشوفة على أنها زوجته،
أو على أنها رجل، فإذا هى امرأة مما لا يحل له النظر إليها فلا نقض على وضوئه، وإن تعمد النظر إليها وهى كذلك أيضا، على أنه ينظرها حراما، وأن لا يحل له ذلك منها فإذا هي زوجته فقد أثم فى نيته، ولا نقض على وضوئه، وكذلك
حفظنا
والأمة ليست مثل الحرة لأن الأمة لا ينقض النظر إلى شيء من بدنها كله على العمد إلا النظر إلى فرجها، وكذلك المس إلا النظر للشهوة وإلى نفس الفرج بالتعمد، فإن ذلك ينقض الوضوء.
ومن غيره ـ قال محمد بن المسبح: أما الأمة فلا يمس ما وراء قميصها إلا من أراد شراءها، فإذا وافق على ثمنها سترت السرة إلى الركبة، ومس ونظر ما سوى ذلك.
قال غيره: إن الأمة مثل ذوات المحارم، والرجل، وقد مضى القول في ذلك.
رجع -
والأموات والأحياء في ذلك سواء فى الذى ينقض من النظر إليهم والمس أو لا ينقض. وكان محمد بن محبوب رحمه الله يقول: من نظر في جوف منزل قوم متعمداً واستيقن أنه قد تعمد انتقض وضوؤه، وقال الأكثر من الفقهاء غيره: إنه لا نقض عليه حتى يتعمد للنظر إلى حرمة في جوف المنزل، وهذا الرأى أحب إلى.