الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧- 407 -
للصلاة وصلى، ثم نوى فى نفسه أنه لا يصلى بذلك الوضوء من غير أن يعلم أنه انتقض، ثم عاد أراد أن يصلى، قلت: هل له ذلك حتى يعلم أنه انتقض؟ فإذا كان الوضوء لتلك الصلاة فله ذلك، فإن لم يكن لها فقد اختلط في ذلك، وأحب أن لا يصلى لإهماله حتى يعلم أنه لم ينقض
ورجل دخل في الصلاة فلما أراد أن يسجد دخل فى نفسه أنه لم يكن توضأ، فرجع، فقام ولم يسجد، وهو يريد الانصراف ليتوضأ، فلما قام ذكر أنه كان توضأ، فرجع خر ساجداً وبنى على صلاته، أتكون صلاته تامة أم لا؟ نعم، فصلاته تامة إن شاء الله، ولا يضره قيامه، ولا الانصراف من صلاته ولانيته أن ينصرف (1).
وقال غيره: وذلك عندنا إذا لم يدبر بالقبلة، أو يتكلم بكلام غير أمر الصلاة،
أو يترك الصلاة ويأخذ في غيرها من الأعمال …
ومن جواب من أبى الحوارى رحمه الله، وعن من نظر إلى بدن أخته أو والدته متعمدا وهو متوضى فلا بأس عليه فى وضوئه إذا نظر من السرة فصاعدا، و من الركبتين فها بطا، وما بين السرة والركبة فذلك ينقض الوضوء إذا نظر لذلك متعمدا إلا من الزوجين، والركبة والسرة من العورة، وإن أبرزها رجل لعلة أو لغير علة فلا أبصر عليه بأسا، ولا ينبغى له، وليس على من أبصر ذلك من رجل نقض وضوئه حتى ينظر الفرج.
(1) كذا في الأصل.